الشيخ عبد الله الصالحي النجف آبادي

217

فضائل القرآن الكريم وخواص سوره وآياته

والناكثين والمكذّبين إلى يوم الدين . اللّهمّ فكما كان من شأنك يا صادق الوعد ! يا من لا يخلف الميعاد ! يا من هو كلّ يوم في شأن ! أن أنعمت علينا بموالاة أوليائك المسؤول عنها عبادك ، فإنّك قلت : ( ثُمَّ لَتُسْألُنَّ يَوْمَئذ عَنِ النَّعِيمِ ) ( 1 ) ، وقلت : ( وَقِفُوهُمْ إِنَّهُم مَّسْؤولُونَ ) ( 2 ) . ومننت علينا بشهادة الإخلاص لك بموالاة أوليائك الهداة من بعد النذير المنذر السراج المنير ، وأكملت الدين بموالاتهم ، والبراءة من أعدائهم ، وأتممت علينا النعم بالذي جدّدت لنا عهدك وذكرتنا ميثاقك المأخوذ منّا في مبتدإ خلقك إيّانا ، وجعلتنا من أهل الإجابة وذكرتنا العهد والميثاق ، ولم تنسنا ذكرك ، فإنّك قلت : ( وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِن بَنِي آدَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى ) . ( 3 ) اللّهمّ بلى شهدنا بمنّك ولطفك بأنّك أنت اللّه لا إله إلاّ أنت ربّنا ، ومحمّد عبدك ورسولك نبيّنا ، وعلي أمير المؤمنين والحجّة العظمى ، وآيتك الكبرى ، و ( النَّبَأ الْعَظِيمِ * الَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ ) . ( 4 ) اللّهمّ وكما كان من شأنك أن أنعمت علينا بالهداية إلى معرفتهم ، فليكن من شأنك أن تصلّي على محمّد وآل محمّد ، وأن تبارك لنا في يومنا هذا الذي ذكرتنا فيه عهدك وميثاقك وأكملت لنا ديننا وأتممت علينا نعمتك ، وجعلتنا من أهل الإجابة والإخلاص بوحدانيّتك ، ومن أهل الإيمان والتصديق بولاية أوليائك والبراءة من أعدائك ، وأعداء أوليائك الجاحدين المكذّبين بيوم الدين ، وأن لا تجعلنا من الغاوين ولا تلحقنا بالمكذّبين بيوم الدين ، واجعل لنا قدم صدق مع النبيّين ، وتجعل لنا مع المتّقين إماماً إلى يوم الدين ، يوم يدعى كلّ أناس بإمامهم ، واحشرنا في زمرة الهداة المهديّين ، وأحينا ما

--> ( 1 ) - التكاثر : 102 / 8 . ( 2 ) - الصافّات : 37 / 24 . ( 3 ) - الأعراف : 7 / 172 . ( 4 ) - النبأ : 78 / 2 ، و 3 .